لَيْسَتْ مَدَوَّنَةٍ ... بَلْ طَرِيقُ إِلَى اللَّه
❝ وَلَسْتُ هُنا أَكْتُبُ لِأَنَّنِي مِنْ طالِباتِ العِلْمِ، أَوْ لِأَنَّنِي أَعْلَمُ أَكْثَرَ مِنْ غَيْرِي…
بَلْ عَلَى العَكْسِ، أَنا فَقَطْ فَتاةٌ أَحَبَّتِ العِلْمَ الشَّرْعِيَّ حُبًّا عَظِيمًا…
أَحْبَبْتُهُ لِأَنَّهُ يُنْقِذُنِي مِنْ نَفْسِي، مِنْ جَهْلِي، مِنْ ضَعْفِي، مِنَ الشُّبُهاتِ، وَمِنَ الذُّنُوبِ…
أَحْبَبْتُهُ لِأَنَّهُ يَقُودُنِي إِلَى اللَّهِ، وَكُلُّ ما يَقُودُنِي إِلَيْهِ… هُوَ أَحَبُّ شَيْءٍ لِقَلْبِي.
فَلا تَظُنُّوا أَنَّنِي عالِمَةٌ… بَلْ أَنا فَقَطْ عابِرَةٌ فِي هٰذا الطَّرِيقِ،
أَمْشِي بَيْنَ الكُتُبِ، أَقْرَأُ، أَتَعَلَّمُ، أُخْطِئُ، وَأَعُودُ…
وَلَكِنَّنِي أَدْعُو اللَّهَ كَثِيرًا أَنْ لا يَحْرِمَنِي شَرَفَ السَّيْرِ فِي هٰذا الطَّرِيقِ حَتَّى مَماتي.
وَقَدْ قِيلَ عَنِ الإِمامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ رَحِمَهُ اللَّهُ:
"طَلَبُ العِلْمِ لا يَعْدِلُهُ شَيْءٌ إِذَا صَلُحَتِ النِّيَّةُ."
وَأَنا أَرْجُو أَنْ تَكُونَ نِيَّتِي خالِصَةً، وَأَنْ يَقْبَلَها اللَّهُ وَلَوْ كانَت صَغِيرَةً
يَا رَبِّ، عَلِّمْنِي ما يَنْفَعُنِي، وَانْفَعْنِي بِما عَلَّمْتَنِي، وَزِدْنِي عِلْمًا،
وَقَرِّبْنِي إِلَيْكَ بِالعِلْمِ، وَارْزُقْنِي أَنْ أَكُونَ مِنْ عِبادِكَ الَّذِينَ أَحَبُّوكَ فَعَلِمُوا… وَعَلِمُوا فَأَخْلَصُوا… وَأَخْلَصُوا فَثَبَّتْتَهُمْ. ❞

